وأضاف أن نهاية هذه الحروب لن تكون في صالح العراقيين والسوريين وجيرانهم فحسب، بل في صالح العالم بأجمعه، مثلما تم الأمر بشكل مقلوب عندما غزا الغرب العراق عام 2003 حيث تسبب الغزو في تحويل تنظيم القاعدة إلى حركة واسعة الشعبية أنتجت في النهاية داعش المهدد لكل العالم.
ووصف كوبيرن هزيمة داعش بأنها حاسمة، وأنها أهم حدث في العام 2017، قائلا إنه قضى أغلب العام الجاري مراسلا بالمدينتين المحاصرتين الموصل والرقة.
دورة الحروب
وقال إن داعش يحتفظ بالقدرة على قتل المدنيين، لكنه لم تعد لديه دولة مركزية قوية خاصة به تجعله مهددا مخيفا مثلما كان.
وأشار إلى أن هزيمة داعش مفرحة في حد ذاتها وسقوطه له نتائج أخرى إيجابية. فهو علامة على أن دورة الحروب التي ظلت تمزق العراق منذ 2003 قد وصلت إلى نهايتها.
وعلق على التحذيرات التي وصفها بالمبالغ فيها بأن تنظيمي داعش والقاعدة ربما يبرزان من جديد أو يتحولان إلى تنظيم مساو لهما في قتل الناس، قائلا إن هذه التحذيرات تقلل من شأن التغيرات العميقة التي حدثت خلال السنوات الماضية.
خسارة كبيرة
فقد خسر داعش وتنظيم القاعدة الدعم الإقليمي والتأييد والتضامن السني، وعنصر المفاجأة وقوة دفع النصر في الوقت الذي يكون فيه عدوهما أقوى منهما كثيرا. وأجمل القول بأن إحياء دولة داعشمستحيل تقريبا.
واستدرك بأن هزيمة داعش لم تتسبب في الفرح المتوقع في معقليه الرئيسيين، مفسرا ذلك جزئيا بأن المواطنين لا يزالون حتى اليوم غير مقتنعين بنهاية داعش، ولا يزالون خائفين من بإمكانه قتل كثير من الناس أثناء احتضاره مثلما حدث من قتل لـ323 شخصا على الأقل في حي الكرادة في بغداد قبل 18 شهرا.
وذكر أنه كان ببغداد في أكتوبر/تشرين الأول الماضي حيث شهد أن حوادث العنف أصبحت أقل من أي وقت مضى منذ 2003.
وقال أيضا إن معظم عدم الاستقرار الحالي في المنطقة سببه السياسات الخارجية والداخلية الاستباقية التي يقودها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الذي حوّل المملكة من دولة حذرة للغاية ومحافظة إلى دولة منفلتة في المنطقة ومن الصعب التنبؤ بما ستقدم عليه.