اختيار الأفلام لم يكن وفق معايير المعاناة ولكن الواقع فرض ذلك.
وقال عبد الله زرقين، المدير الفني للمهرجان" منذ 18 عاما استطعنا أن نقيم علاقات مع عدة منتجين وموزعين ينتجون هذه الأفلام. نقوم بجمع معلومات حول هذه الأفلام خاصة خلال المهرجانات المحلية. نشاهدها ونقرر فيما بعد. أفلام الدول العربية بصفة عامة مختلفة عن باقي السينما في العالم".
الفيلم الفلسطيني أمور شخصية لمخرجته مها حاج تطرق إلى الأسرة الفلسطينية التي تعيش تحت وطأة الاحتلال من دون الخوض مباشرة في الجانب السياسي للقضية.
واضاف المدير الفني للمهرجان" نهدف من خلال هذا المهرجان إلى عرض الأفلام التي لم يتم عرضها في قاعات السينما، إنها فكرة المهرجان منذ انطلاقه وهذا من أجل نقل السينما العربية إلى باقي العالم".
الأفلام المشاركة اهتمت بواقع المواطن العربي في بلده وسط التغيرات الحاصلة خلال المدة الأخيرة. فالقضية الفلسطينية كانت حاضرة بصورة غير مباشرة، شأنها شأن النزاع في سوريا والتحولات الديمقراطية في بلدان المغرب العربي.
وبين" للأسف الواقع الجيوسياسي في هذه البلدان، في الجزائر مثلا خلال العشرية السوداء مرورا بسوريا والعراق هو الذي يملي فكرة الأفلام ونرى جليا من خلال الصور التي تصلنا من هناك ما يحدث. نرى المآسي الإنسانية والمعاناة ولهذا فإن الفنان والمخرج يعطيان نظرتهما التي قد تكون غير موضوعية لهذا الواقع ولكنها تبقى نظرة مختلفة عما تقدمه وسائل الإعلام".
الفيلم التونسي مصطفى زاد واللبناني يوم ببيروت، خاضا في التحولات التي تشهدها البلدان العربية خاصة لدى الشباب.
واشار المدير الفني للمهرجان ان" السينما العربية تثري السينما العالمية وهذا ما نراه حاليا في مختلف المهرجانات العالمية على غرار مهرجان كان وبرلين والبندقية ودبي وغيرها وبالتأكيد هذا أمر حديث لكنه ذي أهمية كبيرة لأنه مجرد بداية. أعتقد أن الجيل الجديد سيحمل السينما العربية إلى القمة".
وفي ظل المعتقدات السائدة في أوروبا حول المجتمعات العربية لاقى المهرجان إقبالا كبيرا من طرف الفرنسيين الذين أرادوا أن يفهموا ما يجري في هذه البلدان من الأشخاص الذين يعيشون هناك.