وذكر صالح، في تصريح صحافي ، اليوم، [9 آذار 2020] إن "استمرار معدلات هبوط أسعار النفط في الأسواق العالمية بسبب فيروس كورونا على مدار سنة مالية كاملة سيخلق مشكلة في المركز المالي الحكومي"، منوها إلى أن "الحل الوحيد لتجاوز هذه الأزمة تعضيد الموارد والإيرادات".
وأضاف، أن "هذه الازمة تحتم على الدولة التوجه نحو الاقتراض الخارجي لسد عجز الموازنة الاتحادية الذي سيتفاقم بأرقام كبيرة جدا"، لافتا إلى أن "عجز الموازنة الحالية بلغ اكثر من خمسين مليار دولار بسبب زيادة النفقات بعد احتساب سعر برميل النفط بـ56 دولارا للبرميل الواحد".
وتابع المستشار المالي، أن "الإضافات التي حصلت على الوظيفة العامة من قبل الحكومة الحالية التي يترأسها عادل عبدالمهدي تقدر بنحو نصف مليون موظف جديد لهذا العام من مجموعة أربعة ملايين موظف"، لافتا إلى أن "هذا العدد [500 ألف موظف جديد] هو إضافة على فقرة الرواتب في الموازنة التشغيلية الذي يتراوح بين [11 إلى 13] تريليون دينار".
وأردف صالح، ان "اكبر كلفة في الموازنة الاتحادية لعام 2020 هي الموازنة التشغيلية [الجارية] التي تشكل ما نسبته 77% من حجمها الكلي سنويا، والمتضمنة مرتبات الموظفين، والمتقاعدين، والرعاية الاجتماعية، ومستلزمات تشغيل الوظيفة العامة"، لافتا إلى أن "تغيير حجم الموازنة التشغيلية أمر صعب".
وأوضح، أن "الحكومة تدفع نحو [4] مليارات دولار شهريا كرواتب لموظفي الدولة العراقية"، لافتا إلى أن "حكومة تصريف الإعمال اليومية أيضا هي غير مخولة في اتخاذ الكثير من المواقف لمعالجة هذه الأزمة الاقتصادية الراهنة"، مؤكدا أن "حجم العجز سيتفاقم بعد تدني أسعار النفط إلى نحو أربعين دولارا للبرميل الواحد لكن من الصعب التنبؤ بحجمه الكلي"، مشيرا إلى أن "أزمة كورونا أوقفت الاقتصاد الصيني الذي يعد قاطرة الاقتصاد العالمي، وبالتالي ستؤثر على مستويات الاقتصاد العالمي".
وقدر صالح، "خسائر العراق الاقتصادية [الفرق في أسعار النفط] جراء فيروس كورونا بانها تتراوح بين [50 إلى 75] مليون دولار في اليوم الواحد"، مؤكدا على أن "الدائرة المالية التابعة لوزارة المالية تجري تحديثات متواصلة ومستمرة على قانون الموازنة العامة".
واقترح المستشار المالي، "إعادة هيكلة الموازنة الاتحادية وفق أسعار النفط الحالية لتقليل العجز ومعالجة كل المشاكل والتحديات من خلال تقليص الكثير من المصروفات غير ملزمة"، لافتا إلى أن "وزارة المالية لديها بدلائل وخطط [أ] و[ب] و[ج] لمواجهة كل الأزمات المالية المتوقعة، وبالتالي أن قانون الموازنة سيكون جاهزا في حال تسلمت أية حكومة جديدة المهام، وستصوت عليه قبل إرساله للبرلمان لإقراره".