عبد المهدي: نبهنا الى العقود الفاسدة في النفط لكن لم يكن هناك اهتمام يذكر

تأریخ التحریر: : 2016/4/5 21:57 • 192 مرة مقروئة
[أين- بغداد]
شدد وزير النفط المستقيل عادل عبد المهدي على ضرورة التحقيق بما اثارته تقارير صحفية أجنبية عن "وجود فساد بعقود نفطية في عهد الحكومات السابقة ومتورط بها شخصيات ومسؤولين عراقيين وأجانب".
وذكر عبد المهدي في مقالة صحفية له "نشرت وكالة [فيرفاكس ميديا] و[هوفينغتن بوست] تحقيقات صحفية عن تورط شخصيات عراقية واجنبية وشركات في عمليات فساد بعقود ابرمتها وزارة النفط في فترات سابقة [2012]، وهي تحقيقات تتطلب التدقيق والتمحيص، علماً ان الوزارة قد اتخذت سابقاً - وقبل ظهور هذه المعلومات باشهر وسنوات- كل الاجراءات الاحترازية والقانونية".
وأشار الى ان "هناك مئات الكتب والمخاطبات والقرارات حول الموضوع، والمتعلقة بتجميد اي تعاقد جديد مع الشركات المقصودة، ووضعها على القوائم السوداء، انتظاراً لاحكام قضائية، او تنفيذا لاوامر قضائية، وملاحقة ذيول القضية مع الاشخاص والشركات، بالتعاون مع سفارات الدول، ومع مؤسسات الدولة كالنزاهة ومجلس النواب ووزارة الخارجية والدوائر الامنية، وصولاً الى الانتربول".
وقال عبد المهدي "لكن [مطربة الحي لا تطرب] كما يقولون، فنحن نعطي اهتماماً اكبر عند اثارة الاعلام الاجنبي لموضوعات صحيحة او مغلوطة، ونقلل الجهد الوطني ولا نعطيه حقه، كما ذكرنا اعلاه، وبالفعل أهتم الرأي العام، كما اهتمت جهات عديدة ذات العلاقة، مما يقتضي التنسيق العالي، لمنع التداخل والفوضى".
وأكد، أن "وزارة النفط ستتابع التقارير مع جميع اصحاب العلاقة، كذلك انسجاماً مع قرارات رئيس مجلس الوزراء لتشكيل هيئة تحقيقية وزارية عليا، وانني شخصياً – كمسؤول وكمواطن- ارجو من جميع الاخوة والجهات التعاون الشفاف الجاد فيما بينهم، وعدم السماح بأي تقصير بالواجبات، وبتجاوز القواعد والصلاحيات، وبالتغطية والتستر على اشخاص ومعلومات، وباصدار اوامر اعتباطية، وبتوجيه اتهامات بدون قرائن او ادلة حقيقية، وبكشف معلومات سرية، وبالمزايدة لاغراض سياسية، او غيرها فهذه مواضيع حساسة، تتعلق بواحد من اهم القطاعات التي يعتمد عليها اقتصاد البلاد".
وأعرب وزير النفط المستقيل عن أمله "بالتعامل بدقة وجدية ومسؤولية وحزم، حسب مبدأ [لا ضرر ولا ضرار]، فيلاحق المجرم ويعاقب، وتحفظ حقوق الابرياء وكرامتهم.. والله سبحانه وتعالى يقول [لا تضار ام بولدها]، ولعل هذه الحادثة ستكشف ان الفساد الموجود في بعض الشركات الاجنبية، لا يقل عن الفساد في بعض مؤسساتنا، مع فارق ان اجراءاتهم تمتاز بالقانونية والكتمان وعدم خلط الاوراق، والتمييز بين المفسدين والصالحين والحرص على المصالح العامة".
وأوضح، ان "القطاع النفطي مستمر بانجازاته بسبب همة ومثابرة العاملين فيه من ابسط عامل وموظف الى اعلى كادر ومسؤول، رغم كل الضغوط المالية والازمة السياسية، والضغوطات الاعلامية والكثير من التدخلات غير الصحيحة، وان مواجهة هذه التحديات الحساسة والخطيرة كانت ممكنة، رغم استقالة الوزير، والسبب في ذلك بسيط وهو ان الصلاحيات –عدا الحصرية- قد وزعت حسب قانون الوزارة منذ الاسابيع الاولى للعهد الجديد".
يذكر ان تحقيقا صحفيا استقصائيا تحدث عما اسماه [أكبر رشوة] شهدها العالم وصفها "فضيحة تاريخية للعراق الذي مثل ساحة لهذا الفساد تحت غطاء عقود نفطية شملت مسؤولين عراقيين رفيعي المستوى".حسب التحقيق الصحفي.
وأشار التحقيق الذي أجراه موقعا "فبرفاكس ميديا" و"هافنتغون بوست"، ونشر الأربعاء الماضي 30 مارس/آذار، إلى عدد من الأسماء البارزة في العراق ذات العلاقة المباشرة بهذه الفضيحة.
ومن أبرز هذه الشخصيات وزير التعليم العالي حسين الشهرستاني، الذي كان وزيرا للنفط في الحكومة السابقة ونائبا لرئيس الوزراء لشؤون الطاقة في الدورة التي قبلها.
كما تم ذكر أسماء كل من عبد الكريم لعيبي، وزير النفط في الحكومة السابقة، وضياء جعفر الموسوي، مدير شركة نفط الجنوب، وكفاح نعمان الذي تولى منصب مدير نفط الجنوب إبان حقبة وزير النفط ثامر الغضبان، وعدي القرشي أحد المسؤولين الكبار في شركة نفط الجنوب.
كذلك طرح اسم باسل الجراح الذي يعتبر حلقة الوصل بين المسؤولين العراقيين وشركة "unaoil" النفطية التي تعود ملكيتها إلى الإيراني إحساني عطا ومقرها موناكو.
ووجه رئيس الوزراء حيدر العبادي، هيئة النزاهة والقضاء بالملاحقة الفورية لمسؤولين كبار اتهموا بعقود فساد في النفط.
وأعلنت هيئة النزاهة شروعها بالتحقيق في هذه القضية المتعلقة بالعقود النفطية".
وجدد الشهرستاني، السبت الماضي نفيه بالتورط برشى وعمليات فساد في عقود النفط وجولات التراخيص وطالب، الصحيفة بـ"تزويد الحكومة العراقية بالمعلومات، كما طالب الحكومة بفتح تحقيق بهذه القضية وإعادة المال العام للشعب".
فيما أعلن القضاء وهيئة النزاهة في العراق مفاتحة الدول التي نشرت صحفها تقارير عن فساد بعقود النفط للحصول على الوثائق والمعلومات منها.
وأكد مجلس الوزراء، اليوم الثلاثاء، أنه يولي اهتماماً بالغاً بفساد عقود نفطية جرت في الحكومات السابقة وبما ورد في تقارير صحفية.