خبير قانوني: لا مانع دستوري من تحديد مدة لتصديق أحكام الاعدام

تأریخ التحریر: : 2016/7/11 10:21 • 169 مرة مقروئة
[أين- بغداد]
قال خبير قانوني انه لايوجد مانع دستوري من تحديد مدة لتصديق أحكام الاعدام للمدانين.
وذكر طارق حرب في بيان له تلقت وكالة كل العراق [أين] نسخة منه، ان "الجدل الذي نشب بين رئاسة الجمهورية وبين وزارة العدل وما ينشر في وسائل الاعلام حتى اليوم واستعر بين مطالبات كثيرة حول منع تاخير المصادقة على تنفيذ حكم الاعدام من رئاسة الجمهورية او التنفيذ من وزارة العدل واعتماد ذلك على القول الاعلامي فقط دون عرض الدليل الرسمي الذي يحدد بدقة من هي الجهة المتأخرة في معاملات الاعدام".
وأكد ان "هذا الدليل يتمثل بالتاريخ الوارد للدعوى في سجلات رئاسة الجمهورية وتاريخ صادر هذه الدعوى في نفس هذه السجلات واحتساب المدة ما بين اخذ دعوى الاعدام واردا واصدار دعوى الاعدام الى وزارة العدل اساسا قانونيا لتحديد جهة تاريخ التاخير في ترويج الاعدام ذلك ان هذه السجلات تحدد الحقيقة بدقة ولاجل تدارك هذه المسألة وعدم تاخير التنفيذ وللخلاص من الاتهامات المتبادلة".
وتابع حرب "لكي يكون الامر واضحا ودقيقا ومنظما بشكل قانوني فان الموضوع يتطلب ترويج مشروع قانون تعديل قانون اصول المحاكمات الجزائية رقم 23 لسنة 1971 الذي تم ارساله من الحكومة الى البرلمان منذ ثلاثة سنوات والذي يتضمن وضع حكم جديد في قانون اصول المحاكمات الجزائية رقم 23 لسنة 1971 يقرر تحديد مدة شهر لرئاسة الجمهورية لتصديق الحكم وبعد الشهر يكون الحكم قابلا للتنفيذ من وزارة العدل حتى ولو لم يصدر المرسوم الجمهوري المتضمن المصادقة على حكم الاعدام".
ولفت الى ان "التعديل المقترح لا يمس صلاحيات رئيس الجمهورية الواردة في المادة 73 من الدستور والتي قررت سلطته بالمصادقة على احكام الاعدام ولكنه يقرر مدة محددة لممارسة هذه الصلاحية وهي مدة شهر فقط وهي مدة كافية لهذا التعديل واكثر القوانين المطلوب تشريعها حاليا خاصة بعد مجزرة الكرادة وبلد".
وأضاف الخبير القانوني "كما ان هذا التشريع سيرفع الحرج عن رئاسة الجمهورية اذ يبدو من اقوال ممثل رئاسة الجمهورية في وسائل الاعلام ان هنالك حرجا للرئاسة امام منظمات حقوق الانسان العالمية ومنظمات العفو الدولية على الرغم من ان الحق في الحياة هو اول حقوق الانسان واعظمها واهمها واساس حقوق الانسان الاخرى فلا حرية تعبير وحرية راي ولا صحافة ولا اعلام ولا اي حق او حرية لمن يسلب منه الحق في الحياة فشهداء مجزرة الكرادة مثلا كانوا يتمتعون بالحق في الحياة ولكن المجرمين قضوا على هذا الحق وبالتالي فان المجرم اولى بان لا يكون له الحق في الحياة لانه ازدرى هذا الحق للاخرين وجعلهم امواتا بدل الاحياء".
يشار الى ان وزارة العدل قد حملت أكثر من مناسبة رئاسة الجمهورية مسؤولية تأخير اصدار مراسم اعدام المدانيين بالارهاب وقالت ان هناك 3 الاف محكوم بالاعدام في سجونها لم تتم المصادقة على احكامهم من قبل رئاسة الجمهورية.
من جانبها نفت رئاسة الجمهورية ما وصفته بـ"مزاعم وزارة العدل" عن تعطيلها المصادقة على الاحتاك معلنة رفع دعوى قضائية ضد الوزارة بتهمة "تظليل الرأي العام والتشهير بها".
وتصاعدت الدعوات الشعبية والرسمية بضرورة اعدام المدانين بالارهاب مع استمرار التفجيرات التي تستهدف المدنيين الابرياء واخرها الانفجار الانتحاري لداعش بمنطقة الكرادة وسط بغداد وراح ضحيته 292 شهيداً وأكثر من 200 جريحاً.