الخارجية تؤبن ضحايا تفجير الوزارة في 2009 والجعفري يدعو الى الوحدة

تأریخ التحریر: : 2016/8/24 21:27 • 92 مرة مقروئة
[أين- بغداد]
أقامت وزارة الخارجيّة حفلاً تأبينيّاً استذكاراً لشهداء الوزارة الذين قضوا في الحادث الإرهابيٍّ الذي طالهم في 2009 ولذكرى مقتل ممثل الأمين العام للأمم المتحدة سيرجيو ديميلو في التفجير الذي طال مقر الأمم المتحدة ببغداد، وبمشاركة سفراء وممثلي البعثات الدبلوماسيّة في العراق.
ووضع وزير الخارجيّة إبراهيم الجعفريّ خلال الحفل إكليلاً من الزهور على النصب التذكاريِّ في مقرَّ الوزارة.
وقال في كلمته بالحفل التأبيني بحسب بيان للوزارة تلقت وكالة كل العراق [أين] نسخة منه، إن "منطق الديانات عُمُوماً، والدين الإسلاميِّ خصوصاً يشير إلى أنَّ القتل ليس مُبادَرة وليس أصلاً أن يبدأ الإنسان المُؤمِن بالديانات وبالقيم بالقتال إنـَّما يُؤذَن له فيما إذا قـُوتِل، وحُورِب من قِبَل الآخرين، وظـُلِم.. منطق الإرهاب الذي يسود في مختلف مناطق العالم اليوم خارج عن الخلق الدينيِّ، وخارج عن القِيَم الدينية، مشيراً إلى أن في مثل يوم 19/8 في عامي 2009 و2003 كنا على موعد مع تفجير وزارة الخارجيّة المأوى، والملاذ، وعقر دار الدبلوماسيّة، والخطاب الإنسانيِّ، ونخسر باقة كبيرة من الشهداء. وإذا رجعنا عقداً من الزمن إلى الوراء في 2003 إذ فقدَت الأمم المتحدة شخصيَّة مُهمَّة وهو سيرجيو ديميلو في عملية تفجيريَّة إرهابيَّة ببغداد".
وتسأل "ماذا يعني أن تسقط قوافل الشهداء من هذه الخنادق، والخارجيّة ليست خندقاً عسكريّاً، وكذلك الأمم المتحدة ليست خندقاً عسكريّاً، وإنما هي مُفاعِلات إنسانيَّة تحمل القِيَم، وتنشر لواء المَحبَّة لعُمُوم البشريَّة؟.. هذا يعني أنَّ الإرهاب المُعاصِر قد كشف عن هويَّـته مثلما كشف، وفجَّر مناطق مُتعدِّدة في العالم، وقد استهدف العراق لأن العراق عُمق الحضارة، ولأنَّ العراق بلد التنوُّعات الدينيَّة، والمذهبيَّة".
_MSC_RESIZED_IMAGE
ونوه الجعفري الى، أن "المعركة في العمق معركة الإنسان مع عدوِّ الإنسان. كلُّ المعارك الجانبية مُفتعَلة لا أساس لها، والمعارك التي تـُوحي لنا أنها بين القوميَّات، أو بين الأقاليم، أو بين المذاهب، أو بين الكتل السياسيّة معارك موهومة قابلة للحلِّ فيما إذا تحلـَّى المُتصدُّون السياسيّون، وقادة العالم بقدر من العقلانيَّة.. يُمكِن أن يحلوا هذه المشاكل، وهي ليست عصيَّة عن الحلِّ بشرط أن يكون القادة بمُستوى الأحداث".
واضاف إن "المعركة الحقيقيّة معركة الإنسان مع عدوِّ الإنسان، وهو الإرهاب. برهن الإرهاب بما فيه الكفاية بأنه يستهدفنا جميعاً لا يستثني أحداً، الذي حصل هنا كان مُمكِناً أن يحصل معنا جميعاً، ضعوا هذه الحقيقة في بالكم: هذا الرواق الذي شهد سُقوط هؤلاء الشهداء كان يُمكِن أن يستهدفنا كلنا؛ ومن ثم يجب أن نتعامل بهذا الحجم، ونـُعطي حجماً من عواطفنا، وتفكيرنا، واهتمامنا بعوائل الشهداء، ويجب أن تكون علامة عائلة الشهيد ميزة نتشرَّف بها، الامتيازات من قبيل هذا ابن طبيب، وهذا ابن مهندس، وهذا ابن سياسيّ نحترمها، لكننا لا نتوقـَّف عندها، الميزة الحقيقيَّة نتاج الشهداء، الشهيد مُنتِج؛ لأنه أنتج جيلاً، أنتج أولاداً، وأنتج فكراً".
وأشار وزير الخارجية إلى، أن "الأمم الحيّة تتغذى معنويّاً على شهدائها، وعلى قِيَمها، ولا ينبغي أن يترك الشهداء عندنا أثر فقدان الشهداء إلا المزيد من التمسُّك بالقِيَم، والمبادئ، واحترام حقوق الإنسان، ونشر المحبَّة، والعدل، والطمأنينة، والثقة في رُبُوع العالم".
ودعا الجعفري "العراقيين لرصَّ الصفَّ، وتوحِّيد الكلمة، والإستفادة من رمزيَّة سيرجيو ديميلو في الأمم المتحدة الذي عبَّر عن الأمم المتحدة خير تعبير، وهو الذي ينتمي إلى المُؤسَّسة الإنسانيَّة، ويتحمَّل الاستحقاقات المترتبة عليها، أي: ما كان سيرجيو ديميلو مُجرَّد موظف ينتمي إلى مُؤسَّسة، وان نـُتابع مسيرة هؤلاء الذين ضحَّوا، هؤلاء يُقرِّبون بين الدول المُتباعِدة بالفكر، وبالجغرافية، وبالقوميّة، وبالديانة؛ لأنهم تعلـَّقوا بأذيال الحقيقة، وضحَّوا من أجلها".
وبين، أن "العراق اليوم يُعَدُّ الخندق المُتقدِّم، والأوَّل، وأبناؤنا يخطون بدمائهم الزاكية أروع ملاحم البُطولة في جبهات المُواجَهة، في الفلوجة وقد انتصر القوات المسلحة العراقـيَّة، والحشد الشعبيّ على هؤلاء، وكذلك -إن شاء الله تعالى- سينتصرون في الموصل".
_MSC_RESIZED_IMAGE