مرصد عراقي: داعش تحتجز عشرات العوائل في أيمن الموصل كدروع بشرية

تأریخ التحریر: : 2017/3/31 15:50 • 156 مرة مقروئة
[أين- بغداد]
قال المرصد العراقي لحقوق الانسان ان عصابات داعش الارهابية تحتجز عشرات العوائل في الساحل الايمن من الموصل، وتستخدمهم كدروع بشرية، كما تحتجز 300 طفل في مناطق الصحة وحي التنك والرفاعي بحُجة أنهم يشكلون خطراً على عناصرها، بحسب زعمهم.
ونقل بيان للمرصد تلقت وكالة كل العراق [أين] نسخة منه، عن ناشطين ما زالوا في حي الصحة بمدينة الموصل، من خلال تواصلهم عبر مواقع التواصل الإجتماعي إن "هناك فرقاً جوالة من خمسة إلى سبعة عناصر تابعين لداعش تتجول بين أحياء المناطق السكنية للبحث عن أطفال كانوا قد حصلوا على دروس شرعية مع داعش في وقت سابق".
الناشطون أبلغوا المرصد بأن "داعش إحتجز 17 طفلاً يوم 29 آذار الجاري في حي الصحة وأبلغ ذويهم بأن هؤلاء هم جند الخلافة وعليهم واجبات أن يؤدوها عبر التواجد مع المقاتلين لمساعدتهم في حمل السلاح أو تجهيز العتاد لهم".
الناشطون الذين تحدثوا عن أعمار الأطفال الـ17 الذين إحتجزهم داعش والتي تتراوح بين 11 - 17 عاماً، قالوا إن "هناك 10 أطفال من ذوي الإحتياجات الخاصة قد وضعوا على مناطق قريبة من خط التماس ليتعرضوا لإطلاق النار أو ربما يُلغمون".
وقال المرصد العراقي لحقوق الإنسان، إن "داعش ما زال يسعى لتكون العوائل في الساحل الأيمن حطباً لحربه التي يخوضها لتدمير المدن والمدنيين، لكن مع هذا على القوات المحررة أن تكون أكثر دقة وحذراً في التعامل مع هذه الأفعال حتى لا تكون هناك خسائر بشرية جديدة".
مصادر طبية وإغاثية على تواصل مع سكان الساحل الأيمن، قالوا للمرصد إن "أعداد الأطفال الذين إحتجزهم داعش، منذ بدء معركة تحرير الساحل الأيمن في 19 شباط الماضي وحتى الثلاثين من آذارالجاري، بلغ 300 طفل، وذويهم لايعرفون شيء عنهم ولا يستطيعون مطالبة داعش بهم".
وفي مقابلات هاتفية قصيرة أجراها المرصد العراقي لحقوق الانسان مع 3 من السكان المحليين في حي التنك داخل الساحل الأيمن، قالوا إن "داعش يحتجز عشرات العوائل داخل منازل صغيرة ويستخدم ذات الاسلوب الذي استخدمه في الموصل الجديدة والمناطق الاخرى".
إثنان من السكان المحليين في حي الرفاعي تحدث إليهما المرصد العراقي لحقوق الإنسان في الثامن والعشرين من آذار، قالوا إن "داعش أبلغهم بعدم القيام بأية محاولة للهروب من الحي وإلا سيُعرضون جميعهم للقتل".
وحذر المرصد العراقي لحقوق الانسان في تقريره السابق الذي نشره 21 شباط الماضي، من استخدام داعش للمدنيين الذين يتواجدون في المناطق الخاضعة لسيطرته، دروعاً بشرية.
وفي وقت سابق حذر المرصد العراقي لحقوق الانسان في تقريره الصادر بتاريخ 15 شباط الماضي، عن وفاة العشرات من الاطفال في الساحل الايمن بسبب اشتداد حدة المعارك و الظروف الانسانية الصعبة التي يواجهها سكان الساحل الايمن.
وأكد المرصد العراقي لحقوق الانسان ان استخدام المدنيين كدروع بشرية جريمة حرب وفقا للقانون الدولي الإنساني، وانتهاكا خطيرا لحق الحياة والحرية وفقا لقانون حقوق الإنسان، وفقا لاتفاقيات جنيف عام 1929 وعام 1949 والبروتوكول الإضافي لها عام 1977 وأيضا معاهدة روما عام 1998، والتي تجرم إقدام الأطراف المتنازعة في الصراعات والحروب على استخدام المدنيين كدروع بشرية.