[أين] تنشر مشروع قانون العفو العام واستثناءاته وملاحظات مجلس شورى الدولة عليه

تأریخ التحریر: : 2015/7/6 10:16 • 5047 مرة مقروئة
[بغداد-أين]
تنشر وكالة كل العراق [أين] مسودة مشروع قانون العفو العام المرسل من مجلس الوزراء والذي قرأه مجلس النواب بجلسته أمس كقراءة أولى.
باسـم الشعـب
رئاسـة الجمهوريـة
بناءً على ما أقره مجلس النواب وصدق عليه رئيس الجمهورية وأستناداً إلى أحكام البند[أولاً] من المادة [61] والبند[ثالثاً] من المادة [73] من الدستور.
صـدر القانـون الآتـي: رقـم [ ] لسنــة 2015
قانـون العفــو العــام
المـادة -1- يعفى عفواً عاماً عن العراقي المحكوم بالإعدام أو بإحدى العقوبات أو بالتدابير السالبة للحرية أو بالغرامة سواء كان الحكم وجاهياً أم غيابياً، أكتسب درجة البتات أو لم يكتسب ودون الإخلال بالمسؤولية المدنية أو التأديبية أو الانضباطية.
المـادة -2– تسري أحكام المادة [1] من هذا القانون على المتهمين كافة بإستثناء من إرتكب إحدى الجرائم المنصوص عليها في المادة[4] من هذا القانون سواء إتخذت الإجراءات القانونية بحقهم أو الذين لم تحرك الشكاوى ضدهم سواء كانت قضاياهم في دور التحقيق أو في دور المحاكمة ويخلى سبيلهم بقرار من اللجنة المشكلة بموجب المادة[6] من هذا القانون بعد إكتساب قرارها درجة البتات.
المـادة -3– يشترط لتنفيذ أحكام المادتين [1] و[2] من هذا القانون تنازل المشتكي أو ذوي المجنى عليه أمام قاضي التحقيق أو المحكمة المختصة وتسديد ما ترتب بذمة المشمولين بأحكام هذا القانون من إلتزامات مالية لمصلحة الدولة أو للأشخاص.
المـادة -4- يستثنى من أحكام هذا القانون مرتكبو الجرائم الآتية:-
أولاً- الجرائم المنصوص عليها في الفقرة [ثانياً] من المادة [1] من قانون المحكمة الجنائية العراقية العليا رقم [10] لسنة 2005[المعدل].
ثانياً- الجرائم المنصوص عليها في قانون مكافحة الإرهاب رقم [13] لسنة 2005.
ثالثاً- الجرائم الماسة بأمن الدولة الخارجي والداخلي المنصوص عليها في المواد من [156] إلى [198] من قانون العقوبات رقم [111] لسنة 1969 [المعدل].
رابعاً- جرائم الحيازة والاستعمال والاتجار بالأسلحة الكاتمة للصوت والمفرقعات والأسلحة ذات التصنيف الخاص.
خامساً- الجرائم الماسة بالهيئات النظامية المنصوص عليها في المواد [226،224،223] من قانون العقوبات رقم [111] لسنة 1969[المعدل].
سادساً- جرائم الاتجار بالبشر.
سابعاً- جرائم الخطف.
ثامناً- جرائم تهريب المحبوسين والمقبوض عليهم أو إيواء المحكومين أو المتهمين عن الجرائم المستثناة من أحكام هذا القانون.
تاسعاً- جرائم المخدرات.
عاشراً- جرائم الاغتصاب واللواط والزنا بالمحارم.
حادي عشر – جرائم الرشوة والاختلاس وسرقة أموال الدولة وجرائم الفساد المالي والإداري.
ثاني عشر – جرائم تهريب الآثار.
ثالث عشر – جرائم غسل الأموال بقصد تمويل الإرهاب.
رابع عشر- جرائم تزييف العملة وأوراق النقد والسندات المالية وجرائم تزوير المحررات الرسمية.
المـادة -5- يستثنى من أحكام هذا القانون من شمل بقانون العفو العام رقم [19] لسنة 2008 أو بعفو خاص.
المـادة -6- أولاً- تشكل لجنة أو أكثر بأمر من رئيس مجلس القضاء الأعلى في كل منطقة إستئنافية تتولى تنفيذ أحكام هذا القانون وتكون برئاسة قاضٍ لا يقل صنفه عن الصنف الثاني وعضوية قاضيين ويمثل الادعاء العام أمام اللجنة أحد أعضاء الادعاء العام.
ثانياً- تلتزم المحاكم بعرض القضايا المشمولة بأحكام هذا القانون على اللجان المنصوص عليها في الفقرة [أولاً] من هذه المادة تلقائياً أو بناءً على طلب الادعاء العام أو المحكوم عليه أو المطلوب أو من ينوب عنهم قانوناً وتكون الأولوية لقضايا المحكومين والموقوفين.
ثالثاً- تكون القرارات الصادرة من اللجان المشكلة بموجب هذا القانون قابلة للطعن فيها من المتضرر أو من ينوب عنه قانوناً أو من الادعاء العام خلال[30] ثلاثين يوماً من تاريخ صدورها وذلك أمام محكمة التمييز الاتحادية في جرائم الجنايات وأمام محكمة الاستئناف بصفتها التمييزية في الجنح والمخالفات وتكون القرارات الصادرة نتيجة الطعن باته.
رابعاً- على اللجان المشكلة بموجب هذا القانون إشعار الجهة المودع لديها المحكوم أو الموقوف، بالقرار الصادر عنها بعد إكتسابه الدرجة القطعية.
المـادة -7- إذا ارتكب من أعفي عنه بموجب أحكام هذا القانون جناية عمدية خلال خمس سنوات من تاريخ الإعفاء تنفذ بحقه العقوبات التي أعفي منها وتحرك الإجراءات الجزائية بحقه إذا كان قد أعفي عنها في دوري التحقيق أو المحاكمة.
المـادة -8- للمحكوم بجناية أو جنحة يدعي انتزاع اعترافه بالقوة الحق بتقديم طلب إعادة محاكمته وعلى الجهة القضائية المختصة عند توفر الأدلة إعادة محاكمته وفقاً للقانون.
المـادة -9- تسري أحكام هذا القانون على الجرائم الواقعة قبل تاريخ نفاذه.
المـادة -10- لا يعمل بأي نص يتعارض وأحكام هذا القانون.
المـادة – 11- يلغى قانون العفو العام رقم [19] لسنة 2008.
المـادة -12- لرئيس مجلس القضاء الأعلى إصدار التعليمات لتسهيل تنفيذ أحكام هذا القانون.
المـادة -13- ينفذ هذا القانون من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
الأسبـاب الموجبـة:
بغية إتاحة الفرصة لمن جنح من العراقيين في العودة للاندماج في الحياة العامة ولإشاعة روح التسامح والإصلاح في المجتمع .
شـرع هـذا القانـون
وأبدى مجلس شورى الدولة عدداً من الملاحظات على مشروع قانون العفو العام المُعد من مجلس القضاء الاعلى نرد جزءاً منها :
أولا- نص عنوان القانون [قانون العفو العام] والصحيح ان يكون [قانون العقو العام عن المحكومين والمتهمين العراقيين] لان التسمية [قانون العفو العام] ذات طبيعة عامة، والمقتضى ان تكون ذات طبيعة خاصة بهذا القانون، بوجود قوانين سابقة بالعفو العام ولك منها له طبيعته، اضافة الى ان قانون العقوبات يتضمن عنواناً عاماً [العفو العام] فلا يجوز ان تختلط تسميات عناوين القوانين بطريقة تضيع الدلالة عن ماهيتها.
ثانياً - ب – لقد شمل العفو المحكومين بالاعدام الى حد اخلاء سبيلهم وهذا اتجاه خطير خصوصاً في جرائم القتل ، والمفروض ان يدصر العفو عن جزء من العقوبة لو ارادت الجهات المختصة سريان العفو على المحكومين بالاعدام كأن يخفض الى السجن.
ثالثاً- ب – ورد في البند [الثالث عشر] من المادة المذكورة انفاً من ضمن الاستثناءات [جريمة غسل الأموال] الملاحظة على هذا النص ان هذه الجريمة جنحة ولا تستحق ان ينحسر نطاق العفو العام عنها لاسيما ان العفو شمل جنايات جسيمة ومن التناقض ان يشمل العفو المحكوم بالاعدام ولا يشمل المحكومة بعقوبة بسيطة عن جنحة، ومثال على ذلك ان يشمل العفو المحكوم بالسجن المؤبد عن جريمة سرقة لكن عندما يودع هذه الاموال في المصرف او يشتري بها عقارا بالمعنى الذي تتحقق فيه جريمة غسل الاموال فانه لايشمل بالعفو بسبب الجريمة التابعة [غسل الاموال] لا بسبب الجريمة الاصلية [السرقة] وهذه نتيجة غير قائمة على اساس منضبط من المعايير.
رابعاً- نص البند [ثالثا] من المادة المذكورة على [تكون القرارات الصادرة من اللجان المشكلة موجب هذا القانون قابلة للطعن فيها من المتضرر...] الملاحظة على هذا النص، انه "لم يحدد القانون ما هية الطعن مما انتج فراغاً بالتشريع ولا يمكن سده بالاحكام المنصوص عليها في قانون أصول المحاكمات الجزائية، لان هذه القواعد تتعلق بقرارات قاضي التحقيق واحكام المحاكم ولا تتصرف الى قرارات اللجان، والمفروض ان يحدد النص الطعن [تمييزاً]".
وأشار مجلس شورى الدولة الى انه "من غير الجائز قانوناً الى ما نصت له المادة [8] من مشروع قانون العفو العام بان [تسري أحاكام هذا القانون على الجرائم الواقعة قبل نفاذه] والملاحظة على هذا النص، هي عدم جواز وروده في هذا القانون لان من طبيعة العفو العام ان لايسري على الجرائم الواقعة بعد نفاذه، والا لم يعد عفواً عاماً وقد كرست هذا المعنى الفقرة [1] من المادة [153] من قانون العقوبات رقم [111] لسنة 1969 التي نصت على [العفو العام يصدر بقانون ويترتب عليه انقضاء الدعوى ومحو حكم الادانة الذي يكون قد صدر فيها...].
وقالت رئيسة مجلس شورى الدولة سامية كاظم محمد في ختام ملاحظات عموماً لقد اناط قانون مجلس شورى الدولة رقم 65 لسنة 1979 في مجلس شورى الدولة دون غيره اختصاص الصياغة التشريعية لدوائر الدولة والقطاع العام، وان مشروع قانون العفو العام لم يعرض على المجلس لغرض اجراء التدقيقات التدوينية عليه وفقاً للقانون.انتهى